السيد مهدي الرجائي الموسوي

366

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

إلى غير ذلك من أشعاره وقصائده الكثيرة « 1 » . وقال ابن عساكر : كان من أهل الأدب ، وله معرفة بأنساب قريش ، وله أشعار مدح بها بني عمّار ، وتوجّه إلى مصر ، ومدح بها الأفضل ابن أمير الجيوش ، وكان قدم دمشق سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة . أنشدني أبومحمّد عبداللَّه بن أحمد بن الحسين بن البقار ممّا أنشده لنفسه : بنفسي ممنوع المزار محجبٌ * وإن لام عاذل أو مؤنّب وقال أسل عنه أو تسلّ بغيره * وما كلّ ملثوم ثناياه أشنب لي الصبر إلّا أن تعود كليلة * قطعنا دجاها والرقيب مغيب جعلنا التشاكي موضع العيب بيننا * فأصدق في دعوى الغرام ويكذب وأنشدني له من قصيدة يرثي بها فخر الملك ابن عمّار : أم المعالي بعد يومك ثاكل * والدهر حربٌ والتجلّد خاذل يا نصل قلّل غربة من بعدها * طلبت به عند الأنام طوائل الآن بعدك لا أراعي لنازل * فليفعل الحدثان ما هو فاعل وقال لي : توفّي بمصر بعد سنة عشر وخمسمائة « 2 » . وقال المقريزي : ولد بطرابلس الشام في سنة اثنتين وستّين وأربعمائة ، وأخذ علم النسب عن علي بن محمّد بن بلقطة العلوي النسّابة بطرابلس ، وقرأ بها العربية على الطليطلي ، وكتب على طريقة أبي عبداللَّه بن مقلة ، وقال الشعر ، ومدح بطرابلس أبا الحسن علي بن محمّد بن عماد وغيره في سنة خمس وثمانين وأربعمائة ، وهو أوّل ما ظهر من شعره ، ثمّ اعتقله فخر الدولة أبو علي عامر بن محمّد بن عمّار مدّة وأفرج عنه ، فخرج من طرابلس ، وقدم إلى القاهرة في سنة إحدى وخمسمائة . ومدح الأفضل شاهنشاه بن أمير الجيوش بدر الجمالي ، ثمّ عاد إلى طرابلس ، وقدم عليه بأهله وبنيه في سنة ثلاث وخمسمائة ، ومدحه ولزمه ، وولي قضاء مدينة عسقلان في سنة عشر وخمسمائة ، ثمّ

--> ( 1 ) خريدة القصر وجريدة العصر 11 : 121 - 144 برقم : 9 . ( 2 ) تاريخ دمشق كبير 58 : 157 - 158 برقم : 7093 .